العلامة المجلسي
137
بحار الأنوار
صورة إجازة الشهيد الثاني ( 1 ) للشيخ إبراهيم بن علي عبد العالي الميسي ( 2 ) المذكور : الحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى . وعبد فان تحلية النفوس بالحلي القدسية ، ومكرمتها بالعلوم العقلية والنقلية ، سيما الشرعية ، من أنفس ما تنافست فيه ذوو الهمم العلية ، وتسابقت إليه ذوو الشيم المرضية ، فإنه من أكبر أسباب السعادة الأبدية ، والسيادة السرمدية ، يرتفع لها أهلها في الدنيا إلى أعلى الغايات ، حتى يطأ بأرجلها أجنحة ملائكة السماوات ، ويتصل ذلك بنعيم الآخرة والفوز بأرباحها الفاخرة . وكان ممن تسنم ذروة هذه المنزلة الرفيعة ، وحصل مقاعدها الشريفة ، ومعاقدها المنيعة ، المولى الأجل الفاضل الكامل العالم زبدة الفضلاء والعلماء وخلاصة الأتقياء والنبلاء ، الأخ الرفيق ، الشفيق الحقيق ، بمنزلة الأخ الشقيق ، جمال الاسلام وعمدة الأنام ، تقي الدنيا والدين ، الشيخ إبراهيم ابن شيخنا ومولانا ووالدنا المرحوم المقدس الفرد البدل ، سند عصره بغير دفاع ، ومربي العلماء الأعيان بغير نزاع ، الشيخ نور الدين علي ابن الشيخ صالح التقي الشيخ عبد العالي الشهير به ، قدس الله تعالى روحه الشريفة ونفسه المنيفة ، وأعاد من بركات الخلف وأحيى به من اهتم السلف . وطلب من أخيه هذا الضعيف إجازة متضمنة لما يجوز لي روايته من العلوم التي تدخل في الرواية ، علما منه بأنه أحد ركني الدراية ، فوقفت أرتأي بين المسارعة إلى إجابته نظرا إلى وجوب طاعته أو إيثار الاحجام ، التفاتا إلى قصوري في جانب فضله عن هذا المقام ، لأنه مني بمنزلة الأخ الشقيق الرحمي والرفيق في كل مطلب
--> ( 1 ) الذريعة ج 1 ص 193 . ( 2 ) قد تقدم ذكره وترجمته .